خواجه نصير الدين الطوسي

48

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

لم يبق هناك قسم يحمل عليه قوله - وباقي الأقسام محال - ولا اشتباه في أن ما ذكرناه - أشد انطباقا على متن كلامه - والله أعلم بالصواب - والفاضل الشارح ذكر أيضا - أن هذه الحجة مبتنية - على كون كل واحد من وجوب الوجود والتعين - أمرا ثبوتيا حتى يصح عليهما التلازم والتعارض - ولو كان أحدهما أو كلاهما سلبيا - لما صح ذلك فسقط أصل الدليل - ثم أطنب الكلام في الاحتجاج على كونهما سلبيين - بحجج عنادية وإبطال استدلالات - أوردها على إثباتهما كذلك - والحق أن الوجوب والإمكان والامتناع - أوصاف اعتبارية عقلية - حكمها في

--> هذا الكلام تم فساد الاقسام ، وبه يتم الدلالة ، واما قوله بعد ذلك « وان كان ما يتعين به عارضا لذلك فهو علة » فهو زيادة لبيان بطلان القسم الثاني فان الذي جعلناه علة للتعين فاما ان يكون علة لتعينه الذي به صارت ماهية مشخصة فحينئذ يكون تلك العلة علة لخصوصية ما لذاته يجب وجوده وانه محال ، واما ان يكون علة لتعين آخر بعد التعين السابق فكلامنا في ذلك التعين السابق . وباقي الاقسام محال هذا توجيه الامام . ونقل الشارح أنه قال في آخر الدلالة : وعند هذا يتم فساد الأقسام الثلاثة الاخر وبه صح القسم الأول . وهو نقل لا يساعد توجيهه عليه . لأنه قرر الأقسام الأربعة على تقدير الواجبين فلا يكون القسم الأول صحيحا بل خلفا . اللهم الا ان يقال : هذا نقل كلامه على تقدير اصلاحه . فان في توجيه ذلك نظر من وجهين : أحدهما : ان تقدير الواجبين لا ينطبق على كلام الشيخ فإنه لم يفرض الكلام الا في واجب الوجود الواحد . والاخر أن المقدمة القابلة : كل واحد من الواجبين مركب مما به الاشتراك وما به الاختلاف . مستدرك لتمام الدلالة بدونها . فغير الشارح تقرير دلالته بان حذف هذه المقدمة ، وفرض الكلام في الواجب الواحد فقال : واجب الوجود المتعين إما أن يكون تعينه لازما لوجوب وجوده أو عارضا أو وجوبه لازما أو عارضا والأقسام الثلاثة الأخيرة باطلة فصح القسم الأول ثم أشار إلى أنه مع هذا الاصلاح لا ينطبق مع المتن . أما أولا فلان توجيهه انما يتم لو كان في المتن وان كان واجب الوجود لازما لتعينه . وليس كذلك ؛ بل ما في المتن : لأنه ان كان واجب الوجود . إلى آخره . وأما ثانيا فلانه لم يبق هناك قسم يحمل عليه . وباقي الاقسام محال . ثم اعترض بان الوجوب والتعين وصفان سلبيان فلا يلزم من اشتراكهما في الوجوب واختلافهما